الخميس، 28 نوفمبر 2019

مراجعة كتاب قصة الحضارة الشرق الأدنى – اليهود لويل ديورانت



قصة الحضارة الشرق الأدنى – اليهود

أبو محمد – مراجعة كتاب – 28 نوفمبر 2019

قصة الحضارة الشرق الأدنى – (اليهود) كتاب موسوعي تاريخي من تأليف الفيلسوف والمؤرخ الأمريكي ويل ديورانت وزوجته أريل ديورانت، يتحدث ديورانت فيه عن قصة جميع الحضارات البشرية منذ بدايتها وحتى القرن 19 ويتسم بالموضوعية، وبالمنهج العلمي في أغلب كتاباته.

استمعت الى جزء منه الخاص بالتراث الشرقي بالشرق الأدنى والذي يتحدث فيه هذا الفصل عن اليهود وعن الأرض الموعودة كما يسميها اليهود وهي فلسطين (ككتاب صوتي) عن مناخها وعهدها قبل التاريخ وعن شعب إبراهيم صولا الى هجرة اليهود الى مصر وخروجهم منها في عهد النبي موسى الى فتح كنعان، ويذكر تاريخيا لأصل اليهود - مظهرهم - لغتهم - نظامهم – القضاة وصولا لعهد داود وسليمان وهدم الهيكل ونشأة والمشاكل الاجتماعية في إسرائيل والمواضيع التالية: تعدد الآلهة - يهوه - عقيدة الإله الأعظم - خصائص الدين اليهودي - فكرة الخطيئة - القربان - الختان - الكهنوت - آلهة عجيبة حرب الطبقات - أصل الأنبياء - عاموس وأورشليم - إشعيا -تنديده بالأغنياء - عقيدة المسيح المنقذ - أثر الأنبياء مولد التوراة - تدمير أورشليم - الأسر البابلي - إرميا -حزقيال - إشعيا الثاني - تحرير اليهود - الهيكل الثاني سفر الشريعة - تأليف الأسفار الخمسة  - أساطير ،"التكوين" - الشريعة الموسوية - الوصايا العشر – فكرة ، الله - السبت - الأسرة اليهودية قيمة الشرائع الموسوية، التاريخ - القصص - الشعر - المزامير - نشيد الأنشاد - الأمثال-أيوب - فكرة الخلود - تشاؤم سفر الجامعة - مجيء الإسكندر.

 يناقش ديورانت كل ما يرد من اخبار بكل موضوعية وعلمية وحتى الاسفار وما ورد يناقشها ويبرز مقاطع منها في مناقشته كتاب غزير ولكن يحتاج لمتخصص لقراءته والخروج بخلاصة منه، الكتاب لم يكتب بأسلوب مشوق وسلسل في اغلبه.

مراجعة كتاب اليهود أنثروبولوجيًا


كتاب اليهود أنثروبولوجيًا

أبومحمد – مراجعة كتاب – 28 نوفمبر 2019

كتاب اليهود أنثروبولوجيا المكون من (190 صفحة) من اسمه يتحدث عن علم الانسان وتطوره وتقديم دراسة عن أصل اليهود وسلوكياتهم ومجتمعاتهم بين الماضي والحاضر حيث يتناول د. جمال حمدان في هذا الكتاب تاريخ اليهود وأصلهم ونسبهم ونشأتهم وخصائصهم وسماتهم بشكل دقيق حتى الصفات مثل الطول ولون البشرة والشعر والعينين وشكل الراس وغيرها وتنقلاتهم في الشتات الجغرافي القديم والحديث عبر الاخذ بالأرقام بدراسة اكاديمية وبالمعلومات من مؤرخي وعلماء اليهود أنفسهم ومقارنتها باليهود الأصليين الذين لم يخرجوا من فلسطين ويصل بعد كل هذا البحث الى نتيجة ذكرها كتاب غربيون ويهود أن اليهود في الوقت الحاضر ليس لهم علاقة باليهود العبرانيين الأوائل  بني إسرائيل أولاد يعقوب الاسباط وهم مجرد مجموعة من الأجناس والثقافات الأوروبية اندمجوا فيما بينهم خلال عصور الشتات ليصبحوا أوربيون متهودين وليسوا يهود عبرانيين.

وهو بهذه النتيجة يهدم وينسف الأساس الأنثروبولوجي التي يروج له اليهود اليوم بشأن حقهم بالعودة الى ارضهم الأولى ارض فلسطين وأنهم تاريخيا لم تكن فلسطين الوجهة الأساسية لليهود ولكنها كانت الفرصة الوحيدة لهم ليتجمعوا مره أخرى بعد اغلاق أوروبا خاصة اثناء الحكم النازي وامريكا أبواب الهجرة لها ويبين ان هجراتهم دائما ما تذهب اتجاه السوق القوي ودائما يتواجدون في العواصم.

اذا الكتاب يجيب على عده تساؤلات وهي ما هو أصل اليهود؟ من هم اليهود وكيف كانت نشأتهم؟ كيف وصلوا إلى فلسطين؟ كيف تنقلوا عبر هجراتهم والشتات؟ هل اليهود اليوم هم اليهود الأوائل؟ هل القول بأن اليهود والعرب أبناء عمومة كما ذكره بعد القادة العرب صحيح؟

يبدا الكتاب بمقدمة رائعة ومهمة وعصف ذهني من الدكتور عبدالوهاب المسيري مؤلف اشهر وأكبر موسوعة عن اليهود واليهودية والصهيونية في (8) مجلدات والمقدمة طويلة نسبيا (43 صفحة ورقية) ما يقارب ساعة ونصف تستمعها صوتيا وهي من أعمق وأجمل ما قرات خاصة في تقديم شخصية وتحليلها وتقديم صورتها ومبنياتها ومنهجها في البحث وتبين لك كيف نقرا د. جمال حمدان صاحب الكتاب كفكر ومنهج تحليلي ابداعي و ليس كمي وهو المنهج المعتمد اليوم في النظام الأكاديمي بكل جامعات العالم حيث يتم تجميع المعلومات من المصادر المختلفة ومن مصادرها الأساسية.

كتاب جميل وخفيف يعطيك نظرة حيادية وعلمية عن أصل اليهود الموجودين اليوم في فلسطين.

ملخص الكتاب

قصة اليهود من النشاة الى الشتات حيث حدث التهجير 3 مرات:

- هاجر يعقوب واولاده فى عصر القحط من فلسطين الى مصر الفراعنة حيث كان عزيز مصر ابنه النبي يوسف.

- خرج بهم موسى 1300 ق.م من مصر قاصدين فلسطين بسبب اضطهاد فروعنها آنذاك (رمسيس الثاني) و بعدها عوقبوا بالضياع في صحراء سيناء 40 سنة و أعتبره الدكتور أنه تصفية للقبائل الضعيفة (انتخاب طبيعي ) حيث يبقى القوي منها و الذي يشكل الشخصية اليهودية المتعالية و الداهية.

- جاء النبي داوود 1000ق.م حيث قام بتوحيد القبائل اليهودية الـ12 في دولة إسرائيل و التي سميت فيما بعد أورشليم (مدينة السلام ) و في عهد النبي سليمان عليه السلام انقسمت المملكة إلى السامرة تضم عشرة قبائل يهودية و مملكة يهوذا و تضم كل من قبيلتي يهوذا و بنيامين.

- دمرت اورشليم والهيكل عام 586 ق. م على يد سارجون الاشوري: بعد خلافات بين الدولتين سقطت كل منهما على يد حكام مصر شيشنق و نخاو و مملكة الشمالية على يد سارجون الآشوري و أسكن مكانهم السكان من بلاد مفتوحة و هدم الهيكل و دمر أورشليم.

- (الشتات الأول) حيث أخذ سارجون بنقل يهود السامرة من القبائل العشر إلى العراق و أشتد هذا النقل أثناء حكم نبوختنصر الذي نقل حوالي ثلاثة أرباع المليون من اليهود فأصبحت العراق نواة مهمة لهم حيث هناك زهاء المليون من المستعمرات التي تم تدميرها مع زحف المغولي.

- (الشتات الثاني) من أفلت من الزحف المغولي أتجه للغرب بعيدا عن منطقة الحكم الهيليني مع الأغريق بعد زحف الأسكندر و أستطاعوا بعد تحول دولة من تتار لليهودية بالكامل عرفت بالخزر التترية و كان لها مركزين بحر قزوين و القرم و لن مركز بحر قزوين تم الغائه فيما بعد على يد دولة الكييف السلافية.

- (الشتات الثالث) و الأخير كان على يد الرومان حيث أخذت الأقلية اليهودية في فلسطين بثورة على ظلم الرومان فردوا بتدمير الهيكل و اورشليم في حادثة (تيتوس ) و من ثم تبعتها أيضآ هادريان التي أبادت اليهود بشكل كامل من فلسطين و ما بقى شرادم صغيرة .

- اقام اليهود فى فلسطين على اكبر تحديد 6 قرون.                                                              

اهم النتائج التي ذكرها الكتاب:

1- أن فلسطين لم تكن أبدًا الوجهة الأساسية لليهود، بل كانت المهرب الوحيد المتاح لهم من الإبادة النازية بعد غلق الولايات المتحدة وأوروبا أبوابها في وجه الهجرة.
2- لا علاقة بين اليهود الحاليين وبين يهود بني إسرائيل.
3- اليهود ليسوا وحدة جنسية أو جينية، وإنما هم وحدة دينية لا أكثر.
4- يسكن اليهود ويقيمون بالعواصم والمدن الكبرى.
5- مجموعة السامريون في فلسطين، تعد هي المجموعة الوحيدة اليهودية الخالصة لأنها تزاوجت داخليًا ولم تختلط بأي أحد.
6- الكتاب يضم إحصائيات عن أعداد اليهود وتوزيعهم في العالم وينوه عن ملاحظات مهمة في هذه الاحصائيات.




الأربعاء، 27 نوفمبر 2019

مراجعة كتاب (التاريخ المعاصر في اوروبا من الثورة الفرنسية حتى الحرب العالمية الثانية)



أبو محمد - مراجعة كتاب -27 نوفمبر 2019

كتاب التاريخ المعاصر في أوروبا من الثورة الفرنسية حتى الحرب العالمية الثانية/ قراءة في تاريخ أوروبا من (1815 – 1939) لمؤلفيه د.عبدالعزيز سليمان نوار و د.عبدالمجيد نعنعي

كتاب من (635 صفحة) يتناول اهم المفاصل التاريخية التي أثرت على تاريخ اوروبا المعاصرة وتطورها، ابتداء من الثورة الفرنسية التي ساهمت في رسم تاريخ أوروبا ومنها أدت لإذكاء وقيام الثورات في أوروبا مثل (ثورة بلجيكا 1830، ثورة بولندا 1830، ثورة إيطاليا 1831،سويسرا 1848) وكلها ثورات تأثرت بثورة فرنسا التي كانت بشهر يوليو عام 1830 ومن ثم الحروب النابليونية والأزمات التي تعرضت لها أوروبا من ثورات 1848 ومؤتمر فينا وهي فترة النهوض القومي في أوروبا وثورات التحرر القومي والتحرك للوصول الى الوحدة والاستقلال وهو ما احدث تغييرات جوهرية في أوروبا خاصة خلال بداية القرن التاسع عشر وهو قرن ظهور (العملاق الألماني بجوار فرنسا، وإيطاليا الموحدة، والدولة الثنائية النمسا والمجر) وهو ما عقد الخارطة الأوربية والتوازن الدولي وأيضا عزز فرص الحرب وزياد نهم التوسع واستمرار الأزمات خاصة في البلقان وهي الشرارة التي انطلقت منها الحرب العالمية الأولى.

الكتاب تحدث بشكل مفصل عن حال الدول الأوربية العظمى قبل اندلاع الحرب العالمية الأولى والتطورات والاحداث السياسية المتسارعة والاستعدادات العسكرية الضخمة، ثم قدم الكتاب دراسة لمؤتمر الصلح في باريس بعد الحرب العالمية الأولى والذي غير خارطة اوروبا مره أخرى وأدت بعد ذلك لظهور ونمو نظرية الدول الشمولية بمختلف صورها مثل (الشمولية السوفيتية، الفاشيستية الإيطالية، النازية الألمانية).

محاولات هتلر لتوحيد المانيا بالإضافة لما سببته اتفاقيات الصلح في الحرب العالمية الأولى هو ما أدت الى قيام الحرب العالمية الثانية والتي تحالفت فيها الدول الدكتاتورية الثلاث (ألمانيا، إيطاليا، اليابان).

كتاب جيد جدا لمن يريد الاطلاع على تاريخ أوروبا بشكل مختصر وبتسلسل سلسل وجميل.
                                                                                                                                                                                                                                                                                                               

ملخص الكتاب
الفصل الأول تحدث عن أسباب الثورة الفرنسية وهي التي ساهمت في رسم تاريخ أوروبا ومنها الاسباب التي أدت لإذكائها وقيامها جراء المؤلفات الفكرية الى كل من (فولتير، مونتيسكو، جان جاك روسو) وأسباب أخرى مثل انهيار النظام الحكومي وضعف السلطة السياسية والكنيسة وانهيار الاقتصاد جراء الحروب واسراف الملكة ماري انطوانيت وأسباب اجتماعية متمثل في نظام الطبقات (الاشراف/ ذوي الدم الأزرق، رجال الدين، الطبقات الدنيا).
وتناول الفصل مراحل الثورة من (1789-1799) وقيام حروب ضد فرنسا خاصة بعد اعدام الملك والملكة والاستعانة بنابليون بونابرت ونهاية الثورة في 1799 وقيام الإمبراطورية النابليونية الى 1814.

الفصل الثاني مؤتمر فينا (1815-1814)
الفصل الثالث قيام الثورة في فرنسا 1830 وعودة الاسرة الملكية للحكم اسرة البربون من لويس الثامن عشر

يوم الحرية/ العيد الوطني الفرنسي

في 14 يوليو 1789 يحتفل الفرنسيون بسقوط سجن الباستيل ويسمونه "يوم الحرية" وفيه تم الاستيلاء على مخازن السلاح وانتشرت الفوضى في باريس عبر البطش والنهب ومن ثم توجه المتظاهرون الغاضبون الى سجن الباستيل وحطموه وقتلوا كل حراسه وتم قطع بعض الرؤوس وحرروا الاسرى الموجودين وعددهم قليل لأن الدولة أقلعت عن استخدامه من مدة طويلة كسجن وبعد شياع سقوط الباستيل جرت احداث النهب والحرق لكل من له صله بالسلطة فهاجم الفقراء والفلاحون قصور الاشراف ومراكز الضرائب واحرقوا السجلات الرسمية وغيرها.
26 أغسطس 1789 اعلان الجمعية الوطنية وثيقة حقوق الانسان وأبرز مبادئها ان الناس يولدون ويظلون احراراً متساويين وضمن الإعلان الكثير من المبادئ التي نادى بها جان جاك روسو ورفعت للملك ولكنه لم يوافق ويوقع عليها ولكن بعد فترة وافق عليها مجبرا.
21 يونيو 1791 حاول الملك والملكة الخروج الى الحدود وقبل الهروب كتب الملك منشورا يعلن فيه بطلان الأوامر الدستورية التي أرغم على توقيعها وطالب بتعديلها ولكن كشف الامر برمته وعليه قضى على الملكية بالهلاك.
أعضاء الجمعية المعتدلة والمنادين بالملكية الدستورية استغلوا كثرة عددهم ليصدروا قرار ان هرب الملك كان عنوه وليس رغبه منه ولكن المتطرفين خرجوا في تظاهرة ضد قرار الجمعية وعليه أصدرت الجمعية قرار بنزع كل سلطات الملك لحين اصدار الدستور.

21 أغسطس 1791 اجتمع امبراطور النمسا وبروسيا وأعلنا ان من واجب الملوك حماية العرش الفرنسي

20 أبريل 1792 احست قيادة الثورة بالتدخل في شئونها وأعلنت الحرب على النمسا وعليه أعلنت بروسيا الانضمام للنمسا في حربها على فرنسا وقد وصل الحلفاء الى عمق فرنسا ولكن انخراط الشعب الفرنسي مع الجيوش قلب المعادلة
جراء الوضع الاقتصادي المتدهور قدم نيكر المسئول عن الإصلاح المالي اقتراح للملك لدعوة الطبقات الثلاث للاجتماع لحل المشكلة الاقتصادية فوافق فكانت انتخابات للطبقة الثالثة وأصبح المجلس نصفه من الطبقة الثالثة والنصف الاخر مقاسمة بين الاشراف ورجال الدين

اصبح اختيار الشخصيات وانتخابها في المجلس مشكلة فالتصويت سيكون لصالح الأغلبية في الطبقة الثالثة وعليه اعلن الملك عودة نظام الطبقات باجتماع كل طبقة على حده وهذا ما جعل الطبقة الثالثة تقرر الاجتماع في المجلس وبعد إغلاقه قررت ان تجتمع في ملعب تنس وعند دعوة المجلس للاجتماع مره أخرى القى الملك خطاب عبر عن رغبته في بقاء النظام السابق وعليه خرج من المجلس الملك وحاشيته وبقي نواب الطبقة الثالثة وعليه ردد ميرابو الذي سيكون احد اهم قواد الثورة عبارته المشهورة (نحن هنا بإرادة الشعب ولن نخرج الا على رؤوس الحراب) 

21 سبتمبر 1792 اجتمع المؤتمر الوطني المنتخب بعد اصدار الدستور ليحاكم لويس 16 ووجهت له تهمة التآمر على سلامة الامة والتواطئ مع الدول الأجنبية وعلى العمل على قلب الدستور وكم عليه بالإعدام بالمقصلة، ونفذ الإعدام 21 يناير 1793.
بعد تنفيذ الإعدام أعلنت كل من انجلتر، هولاندا، اسبانيا فعلنت القوى الثورية في فرنسا الحرب على هذه الدول! فأصبحت أكثر الدول الأوربية في حالة حرب مع فرنسا ولكن لم تكن الدول متحدة، بالإضافة لثورة مضادة يقودها أنصار الملكية.

مع وجود حرب مع غالبية الدول الأوربية ووجود ثورة مضادة داخليا ولوقف الحرب الاهلية اشتغلت محاكم الثورة لتصفية كل معارض للثورة ومن ثم التصدي للزحف الأجنبي وبدا شلال الدم في النزيف حتى انتهت بتصفية قيادات الثورة بعضهم بعضا.

اصدر دستور جديد سنة 1795 وانتهاء الثورة بعد 10 سنوات وقيام امبراطورية نابليون وساعدة في الوصول الفوضى الداخلية وغياب الاستقرار وتعب الشعب الفرنسي وانتصاراته الحربية واخاه لوسيان رئيس مجلس الخمسمائة واتفاق المجلسين على تعيينه قوات فرنسا تحط خطة مدروسة وضعها مع مجموعة مع للضغط على استقالة حكومة الإرادة التي تدير فرنسا ليسطر وحده بعد ذلك على فرنسا ولكن واجهته مشكلة مع مجلس الخمسمائة فمجلس الشيوخ وافق على التعديلات والصلاحيات ولكن مجلس ال500 رفض بعضهم فاضطر لانزال القوات داخل المجلس وهرب من المجلس من رفض التعديلات وصوت الباقين على التعديلات ولم يحصل على أي رده فعل شعبية جراء عمله هذا وسمية ذلك اليوم (بانقلاب بروميير).

فرنسا من 1799 حتى 1814 من القنصلين الى الإمبراطورية
لتقوية دولته تحرك نابليون على العفو عن الذين قاموا بالثورة المضادة وسلموا له فروض الطاعة وعفى عن الهاربين وقلد المناصب للكفاءات لا الانساب واشتغل على الوضع الاقتصادي والتوفيق بين الكنيسة والقانون المدني لأنه يعتبر الدين ضمانه اجتماعية ولكنه فرض القوة بالإعدامات على معارضيه.

تغطيه كبير لما فعله نابليون من اصلاح وضعه الداخلي وتقويته عبر الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية ولكن مع توسيع نفوذه ومركزيته مرورا بالنهم التوسعي عبر فتح الحروب على هولندا التي حكمها اخوه لويس والنمسا وبروسيا وروسيا القيصر وإنجلترا والبرتقال وألمانيا وإيطاليا والسويد وغيرها من الدول والمناطق وما تحقيق انتصاراته الأوربية وبقاء الخصم اللدود بريطانيا فقط والتي اطبق عليها بحصار اقتصادي قاري اروبي وهي احد اهم الأخطاء التي ارتكبها لأنها مع مرور الوقت فقدت وخسرت الدول المتحالف منعه اقتصادها، وهناك خطا فادح عمله باستثارة أصحاب الديانة الكاثوليكية في العالم بسجن البابا في مايو سنة 1809 واخذ كل املاكه وهي تعتبر إهانة لكل الكاثوليك في العالم.

في اسبانيا حدث ما لم يكن في الحسبان فقامت مقاومة شديدة واسر قائد القوات الفرنسية اسيرا مما شجع باقي الدول على الثورة على القائد المهاب والعظيم نابليون وكانت حربه على قيصر روسيا بداية هزائمه الفعلية وقد وقع قيصر روسيا مع بروسيا/المانيا اتفاقا موجبه يتحالفان للقضاء على نابليون وعليه قامت الحروب من قبل الروس، بروسيين، ألمان، سويدين، ايطاليين وانتهت بإعلان بريطانيا الحرب على نابليون مما دفع فرنسا طلب الصلح وسقوط نابليون.

مؤتمر فيينا (1814-1815)
بعد هزيمة نابليون ونفيه الى جزيرة البا جاء المؤتمر لتسوية أمور أوروبا والطرف المتسيد في المؤتمر 4 دول روسيا وإنجلترا والنمسا وبروسيا وهذا المؤتمر التي تمت فيه تسويات سرية طالب بإعادة الشرعية الى فرنسا عبر ارجاع العائلة الملكية "آل بوربون" ولكن هروب نابليون من منافه في البا وعودته الى باريس وقيام حكومة 100 يوم اغضب المتجمعون في المؤتمر، وعليه استعجلوا في توقع بنود المؤتمر وحصلت الدول الاربع على الغنيمة الكبرى وكانت التسويات هي للحفاظ على التوازن في القارة الأوربية.
ودخل الحلفاء باريس في 20 نوفمبر 1815 ووقعوا اتفاقية ثانية اشد على فرنسا بموجبه تدفع غرامة حرب 700 مليون فرنك ذهب وتعويضات 300 مليون فرنك وان تتواجد الجيوش الأجنبية في فرنسا مدة 5 سنوات وعودة لويس 18 للحكم.

وبعدها حصلت مؤتمرات عديدة لم يكن الانسجام والتوافق حليفها وكانت أحد اهم اهداف هذه المؤتمرات اخماد الثورات في البلدان الأوربية بعد رواج فكرة الدستور وحكم الشعب بعد الثورة الفرنسية وهذا ما حصل في اسبانيا وإيطاليا وغيرها وكان الخلاف في أشده مع حلف روسيا بروسيا النمسا ضد إنجلترا وفرنسا وأيضا امتدت الثورات الى أمريكا الجنوبية مثل الارجنتين وفنزويلا والبيرو والمكسيك والبرازيل.

1821 توفي نابليون بونبارت في منفاه وسجنه بجزيرة القديسة هيلانه في بريطانيا بعد 23 سنة من القتال في أوروبا

عودة الحكم الملكي لفرنسا من 1815 الى 1830 وعادت معه بعض مظاهر الاسفاف في زمن الملكية وزاد عليه اعتلاء شارل10 سنة 1824اخر الشخصيات الرئيسية في العائلة الملكية الحكم بعد موت لويس 18 فقد أعاد النظام القديم بحل البرلمان وتقييد الحريات والصحافة مما حدي بالمعارضة الى القيام بعصيان مسلح وتم اغلاق الشوارع واحتلال قصر الملك ومن ثم هروب الملك الى الخارج وطلب البرلمان الفرنسي من دوق اورليان سنة 1830من نفس العائلة الملكية ان يكون ملكا وهو كان مناصرا للثورة وأيضا لعدم استثارة الدول المجاورة.

لكن تسوية فينا لم تدم اذ حصلت حرب عام 1870 بين المانيا وفرنسا.

ألمانيا حتى سنة 1871 أسست امبراطورية لان اغلب أهلها فلاحيين مالكين واحرار في أراضيهم ونتيجة لانتشار السكك الحديدية ونمو التجارة الخارجية وظهور الاختراعات زاد عدد الحضر الى 44 اضعاف من 1849 الى 1910.

اعلان الجمهورية الفرنسية الثانية 1848
وقد جرت انتخابات وفاز ابن شقيق نابليون وهو لويس بـ 5 مليون صوت من اصل 7 مليون وفي سنة 1852 وافق الشعب الفرنسي على تعيينه امبراطورا على فرنسا بناء على توصيه المجالس التشريعية.

الثورات في المانيا سنة 1840 فقد واجة ملك بروسيا فريدريك الرابع مطالب ملحة من قبل رعاياه وأقيم برلمان فرانكفورت وفي تم الدعوة من قبل الجميع لتوحيد المانيا وبذلك في سنة 1849 اتخذوا قرارا بتتويج فريدريك لرابع تاج الدولة الألمانية الموحدة وهو ما رفضه وانه لا يقبل بعرش لم يقدمه الامراء والحكام الالمان وبذلك فشل برلمان فرانكفورت في توحدي المانيا الكبرى فتشتت البرلمان وقضة الملك فريدريك على باقي الشتات منهم.

المسالة الشرقية وحرب القرم 1853 – 1856
نتيجة ضعف الدولة العثمانية بعد وفاة السلطان سليم الثالث ووقوع ثورات وانقلابات داخل القصر 1806 -1809 زادت الاطماع والتنافس الدولي خاصة بين النمسا وروسيا وفرنسا باسم القومية المسيحية لأخذ تلك المساحات من الدولة العثمانية وضمها لهم في أواخر القرن الثامن عشر وشجوا الثورة في تلك المساحات مثل الصرب في بلغراد واليونانيون الذي حصلوا على استقلالهم 1832.

وقوع حرب بين القيصر والدولة العثمانية واحتلال المقاطعتين الدانوبيتين ودخول فرنسا وإنجلترا الحرب ضد القيصر لكبح جناح التوسع القيصري في الدولة العثمانية وتدخلت النمسا كوسيط وأعلنت 3 شروط ولكن الحلفاء طلب قبول القصير لها دون قيد او شرط فلم تنجح الوساطة وفي 1855 توفي القيصر وخلفه الاسكندر الثاني وقد توجه لأنهاء الحرب وعقد معاهدة باريس ووافق عليها القيصر سنة 1856.

نهاية الدولة البابوية وقطيعة البابا مع إيطاليا بسبب روما لمدة ما يقارب 60 سنة
روما عاصمة إيطاليا في سنة 1870 فقد استغلت إيطاليا حرب فرنسا وبروسيا وسحب فرنسا حاميتها في روما لضرورات عسكرية فبادرت إيطاليا بضم روما عبر عمل استفتاء شعبي وحصلت على 99% لتكون عاصمة إيطاليا وبذلك حصلت قطيعة بين (البابا التي كانت روما تحت سيادته وإيطاليا) من 1870 الى 1929 حيث عقدت بين الفريقين ي زمن موسليني معاهدة (لاتران) التي أعطت الحبر الأعظم السيادة على بعض الاحياء المحيطة بكنيسة القديس بطرس وان تعترف حكومة إيطاليا بالدولة البابوية المستقلة "الفاتيكان"

بسمارك وحلم توحيد الدولة الألمانية
بسمارك من عائلة ارستقراطية كان ممثلا بلده بروسيا في مؤتمر فرانكفورت وكان يدين الى الملكية الاستبدادية ولا يؤمن بحق الشعب في اشراكه في الحكم وكان هدفه الرئيسي هو توحيد الوحدة الألمانية وأنها تتحقق بقهر عدوين هما النمسا وفرنسا وعليه عمل على شن حرب على النمسا سنة 1866 اسفرت عن اتفاقيات لصالح بروسيا وحرب ضد فرنسا سنة 1870 اسفرت عن سقوط الإمبراطورية النابلونية الثالثة بعد دول القوات البروسية باريس وقيام الجمهورية الثالثة سنة 1871 وعليه قامت بمفاوضات مع بسمارك وهي ما أدت لشروط مذله للفرنسيين وكانت احد أسباب الحرب العالمية الأولى بعد ذلك  فقام بسمارك بالمفاوضات مع الولايات الألمانية لتحقيق الوحدة الألمانية وعليه وافقوا على ان يكون حكم ذاتي لكل ولاية ويراس الدولة القيصر البروسي ويقدم له التاج من الامراء لأنه رفض ان يقدم له من الشعب.

الدول الكبرى كانت تلعب بالدولة العثمانية فروسيا شنت حرب ضدهم وعليه استغلت بريطانيا ذلك وفرضت اتفاقية سرية مع العثمانيين للحصول على قبرص مقابل الدفاع عنها ضد التدخل الروسي فوافق العثمانيون سنة 1878 وعلمت فرنسا عن الاتفاقية السرية فرفضتها وطالبت بتعويض فقدمت فرنسا تونس مقابل لها سنة 1881 وفي المقابل احتلت بريطانيا مصر بعد سنة من اتفاقها مع فرنسا بشأن تونس سنة 1882 وكانت سياسة بريطانية ليس تدعيم الدولة العثمانية بل تقسمها واضعافها.

نواة التحالف العثماني الألماني
كان الغدر المروع للدول الكبرى (بريطانيا، روسيا، فرنسا، النمسا) في مؤتمر برلين بالدولة العثمانية بعد إيقاف الحرب الروسية عليها وخروج المانيا بدون أي ارض عثمانية الدافع لذهاب السلطان العثماني عبد الحميد الثاني الى التقرب من المانيا والاستفادة من التطور والتقدم العلمي والعسكري وعليه كان نواة التحالف في الحرب العالمية الأولى.

مؤتمر برلين لاستعمار افريقيا وتقسمها:
سباق استعماري على افريقيا بين بريطانيا وألمانيا خاصة بعد مؤتمر برلين الثاني سنة 1884 – 1885 فكان التوسع الألماني في (توجولاند، الكامرون، جنوب غرب افريقية، تنجانيقا، جزيرة هليجولاند).

وبعد ذلك جاءت التحالفات الثنائية والثلاثية وغيرها بين الدول الكبرى لكي تقوي جبهتا ضد الأخرى في حاله الحرب وتتغير هذه التحالفات طبقا للوضع العام فتارة يكون صديق الامس عدو اليوم وكذلك عدو الامس صديق اليوم ومحور هذه التحالفات هشة فسنرى أزمات عجلت لأنهاء هذه التحالفات كانت بدايتها اغتيال ولي عهد النمسا وأزمة البوسنة والهريسك.

ازمة البوسنة والهريسك
فبعد اضطراب وثورة قامت بها جمعية الاتحاد والترقي ضد العثمانيين للمطالبة بعودة الحكم الدستوري في الدولة استغلت امبراطورية النمسا الفرصة لضم البوسنة والهرسك اليها وبذلك أثيرت روسيا من هذا الامر ولم تستطيع فعل شيء لمعارضة الدول الكبرى الاوربية لها فخسرت بذلك..

أزمة اغادير
وهي نقطة تسابق بحري بين بريطانيا وألمانيا ونقطه ازمة بين فرنسا وألمانيا في المغرب وتدخلت بريطانيا لصالح فرنسا ليسفر عنه تراجع المانيا والقبول بقطعة ارض الكونغو.

أسباب الحرب العالمية الأولى والمشاركين فيها
نتائج الحرب البلقانية جعلت نموا للصرب في الأقليات الصربية تحت حكم امبراطورية النمسا والمجر وهناك من المتعصبين الصربيين من يدعوا لتوحيد الدولة الصربية وعليه قام المتعصبين بقتل ولي عهد النمسا في 28 يونيو 1914 المتشدد ضد الصرب في سراييفو وعليه أعلنت النمسا الحرب على الصرب في 28 يوليو 1914 وهناك كانت استعداد للحرب من قبل وقوعها عبر مراسيم التسليح في كل من المانيا والنمسا وروسيا قبل 1913 وكانت اخر الدول في مراسيم التسليح هي فرنسا.

بداية الحرب العالمية الأولى
أعلنت النمسا الحرب على الصرب فوقفت روسيا مع الصرب ضد النمسا وعليه أعلنت المانيا الحرب على روسيا والوقوف مع حليفتها النمسا في 1 أغسطس 1914 وعلى فرنسا التي وقفت مع روسيا في 3 أغسطس 1914

فكانت هناك كتلتان (الصرب،روسيا، فرنسا) وفي المقابل (النمسا، المانيا) اما بريطانيا فلم تدخل الحرب مع دعمها البحري الى فرنسا الا بعد اجتياح المانيا الى بلجيكا وبعدها توالت الانضمامات فدخلت الدولة العثمانية الحرب مع المانيا في نوفمبر وبلغاريا في سنة 1915 وفي المقابل دخلت اليابان الحرب في 1914 وإيطاليا في 1915 وأمريكا في 1917 لصالح روسيا وفرنسا وقد توالت الانضمامات في الفريقين بعد ذلك.

قامت المانيا بسياسة الحرب الخاطفة على فرنسا من الخلال الاتجاه سريعا نحو بلجيكا ومن ثم الاتجاه لقلب فرنسا ولكن الجيش البلجيكي اخر وصول الجيش الألماني الى فرنسا أسبوعين ولكن فشلت الحرب الخاطفة بسبب بسالة الجيش الفرنسي والمعاونة العسكرية البريطانية له في 1915
وأيضا فشلت في توجيه حرب خاطفة ضد روسيا رغم ان روسيا كانت ضعيفة من الناحية العسكرية.

انتجت الحرب معارضة شديدة في بعض البلدان جراء الوضع الاقتصادي ففي المانيا زادت معارضة الاشتراكيين لقروض الحرب لما يخلفه من أزمات داخلية في يوليو 1917، وفي روسيا بدأت مقدمات الثورة الشيوعية تظهر في ديسمبر 1916 ورغم الازمات الداخلية في كل البلدان فقد رفضوا لنداءات الصلح التي دعا لها ويلسون رئيس أمريكا لقبول صلح مرضي لكافة الأطراف في 1916 واستمرت الحرب الى حدثت تطورات حاسمة في 1917.

عام 1917 هو من اهم أعوام الحرب فقد حدث:
1- الثورة الروسية مارس 1917.
2- دخول أمريكا الحرب ابريل 1917.
3- تدهور الجبة الداخلية الألمانية 1917 وفشل الهجوم الكبير في 1918 على فرنسا.
4- استسلام بلغاريا سبتمبر 1918.
5- تصدع المملكة الثنائية النمسا والمجر.
6- فقدان تركيا للبلاد العربية 1917-1918.

خروج روسيا من الحرب بعد الثورة الشيوعية وانتهاء حكم القيصر وجاءت بحكومة لينين التي وقعت صلح مع المانيا في مارس 1918.

ومع فشل الهجوم الكبير الألماني على فرنسا قبل وصول القوات الامريكية تضعضعت الجبهة الألمانية مما أوصل لنهاية الحرب وطلب الهدنة وهو ما قدمه ويلسون في نقاطة 14 التي قدمها للكونجرس في أكتوبر 1918.


نتائج الحرب العالمية الأولى
-          مؤتمر الصلح 1919 في باريس: الذي انتج معاهدة فرساي مع المانيا ومعاهدة سان جرمان مع النمسا ومعاهدة تريانون مع المجر ومعاهدة نايي مع بالغاريا ومعاهدة سيفر/ لوزان مع تركيا وفرض على دول عدم المشاركة وهي (الدول المهزومة، روسيا، الدول المحايدة).
-          عصبة الأمم: واقر ميثاقه في 28 ابريل 1919 ولكن دورها يبين من خلال الفترة بي 1918 – 1939 ووقوع الحرب العالمية الثانية.
-          النتائج الاقتصادية والاجتماعية: بعد الحرب ونتيجة نقص الافراد جراء حجم القتلى جعل البلدان تتجه الى الاكتفاء الذاتي وهذا مما أضعف اقتصادها وأيضا الدمار الكبير في البنى التحتية والعنصر البشري الذي كانت روسيا أكثر البلدان خسارة فيه بعدد مليونين نسمه وبمجموع 8 ملايين ونصف كحصيلة كلية.
-          تنمو نظرية الدولة الشمولية: ظهور الدكتاتوريات في أوروبا محل الديمقراطية مثل موسوليني في إيطاليا، هتلر في المانيا، فرانكو في اسبانيا، سالازار في البرتغال، الشركات والاحتكارات الخاصة هي من تدفع باتجاه الحروب.

الثورة الشيوعية:
ترجع أصول الثورة الشيوعية الى نظرية كارل ماركس وزميله فريديريك انجلز والتي انتجت الثورة الشاملة من اجل مجتمع المساواة المطلقة فقد أعلنت هذه النظرية الحرب على الطبقات "البرجوازية والأرستقراطية وكبار الملاك والاقطاعيين وأصحاب الاعمال وأصحاب المصانع والشركات المالكة.

نتيجة الخسائر الحربية في الحرب العالمية اقتصاديا وبشريا مليونين من أبناء روسيا والمشاكل الداخلية نتيجة انتشار الإضرابات والتمردات في المدن وعمال المصانع وجراء رفض الجيش التدخل لقمع الثورة الداخلية اضطر القيصر الى التنازل عن الحكم الى ابن أخيه وأيضا اضطر الاخر الى التنازل وهو ما استغله الحزب الشيوعي بزعامة لينين والذي سهلت له المانيا في 1917 العودة الى بتروجراد حتى يسهم ي تحقيق اهداف الثورة وإخراج روسيا من الحرب وهو الامر الذي تسعى له المانيا والنمسا وهو ما استطاع لينين تحقيقه عبر الانقلاب.

كانت كل من فرنسا وبريطانيا ناقمتين على الثورة فقامت بمحاصرة روسيا فاستولت فرنسا على اوديسا 1919 وبريطانيا من منطلق إيران استولت على أجزاء من القوقاز حتى باكو واليابان على فلاديفو. وكذلك بقية الدول الجارة لروسيا.

استطاع لينين القضاء على المشاكل الداخلية الى وفاته في 1924 وجاءت مشكلة من يخلف لينين؟ هل سكرتير الحزب ستالين او تروتسكي رفيق لينين وهو صراع بين فلسفتين (ستالينية) وهو العمل من اجل الاتحاد السوفيتي أولا ثم الثورة الشيوعية العالمية ثانيا او الفلسفة (التروتسكية) وهي الاستمرار في الدعوة الشيوعية العالمية وعالمية الثورة، وانتصر جناح ستالين وقام بتصفية خصومه وتعتبر من اهم إنجازات ستالين هو دستور 1936 وهو يجيز الاستقلال لاي جمهورية ضمن الاتحاد ذات قوميه خاصة بها.

الحركة الفاشية
نتيجة فشل الساسة البرلمانيين وجد الشعب ان صورتهم تتمحور في انهم مجرد متآمرين على الصعيد الدولي ويقتاتون على التآمر بين الدول ليحصلوا على المكاسب وكانت الجهة الوحيد المحترمة عند الشعب هي قادة الجيش لانهم بعيدون عن الترف والمصالح الشخصية وان إيطاليا خرجت من الحرب العالمية الأولى خاوية الوفاض قياسا بما بذلته، وبذلك استغل موسوليني الاشتراكي القومي اخفاق الساسة القدامى في تحقيق اهداف إيطاليا وعليه قرر تحقيق أهدافه الخارجية والداخلية فشرع في تكوين حزبه الفاشستي 1919 وهي حركة ضد الفكر الشيوعي وضد النظام التقليدي القديم في البلاد وعبر دعوته لتجمع افراد حزبه الشبه عسكرين في العاصمة في وقت محدد رضخ الملك طلبه بعد استقالة الحكومة وعين موسوليني رئيس وزراء إيطاليا في 1922 فستغل الفرصة بتدعيم حزبه وتوسيع الفكر الفاشستي تدريجيا فاصدر قانون اشيربو 1923 باعتبار الحزب الأكثر أصواتا يحصل على ثلثي مقاعد المجلس وبذلك يضمن للحزب الفاشستي السيطرة على البرلمان وعليه وسع موسوليني نفوذه ليصبح الزعيم (الدوتشي) صاحب السلطات العليا في البلاد ويكون الملك واجهة توقع المراسيم فقط وبذلك اضعف الأحزاب وسيطر على مفاصل الحياة في إيطاليا خاصة الاعلام منها وفي الجانب الاخر صنع العلاقات عبر توقيع اتفاقية لاتران التي بموجبها اعتراف إيطاليا بدولة الفاتيكان في 11 فبراير 1929.

 على الصعيد الخارجي نجح موسوليني في الضغط على الدول الأوربية للمشاركة في بعض مكاسبها مثل (منطقة فيومي، المشاركة في إدارة طنجة، تعديل الحدود بين ليبيا ومصر وتونس، استعمار الحبشه1936).

المانيا النازية من حكومة فيمار الى النازية
يتحدث عن كيفية اصبحت المانية مفككة ومتضعضعة اقتصاديا بعد معاهدة فرساي وكيف ان فرنسا تضغط لأجل التعويضات وكيف ان حكومة المانيا لم تستطع الوفاء وعليه قامت فرنسا باحتلال الراين قلب الصناعة الألمانية مما زاد الوضع سوءا وجعل المارك لا يساوي شيئا وكيف ان بريطانيا عارضت ذلك لأنها تريد فتح مجال اقتصادي مع المانيا ولأنها تريد خصم قوي امام فرنسا ولتحسين الوضع الاقتصادي في المانيا قامت أمريكا بإعطاء القروض والأموال للصناعة الألمانية وقد جعل متنفسا للألمان ولكن ازمة الاقتصاد العالمي في 1929جعلت أمريكا تطالب المانيا بتسليم القروض وكل هذه الازمات الداخلية والخارجية مهدت لظهور هتلر واهتزاز حكومة فيمار سنة بعد سنة.

ظروف وصول هتلر الى الحكم
المانيا في عهد حكومة فيمار كانت تعاني من الضعف السياسي بعد معاهدة فرساي والتدهور الاقتصادي فكانت الأنظار تتجه الى شخصية تنتشل المانيا من هذا الوضع وهو ما استفاد منه هتلر للوصول الى الحكم المطلق.

كانت لنظرية هتلر في النازية والتي تعتبر من اهم نظريات الحكم الدكتاتوري في القرن العشرين حيث تتبلور هذه النظرية في (كتاب كفاحي الذي الفه هتلر، برنامج حزبه النازي قبل توليه الحكم) ويرى هتلر ان الجرمان/الآري هم سادة الجنس البشري وهو الذي يجب ان يسود العالم تحت يد زعيم اوحد قوي وان حضارة العالم منحلة في القرن العشرين بسبب تولي اليهود الصدارة في المجالات الحيوية، مثل دعوات هلتر العنصرية لم  تلقى رواجا الا بسبب الهزيمة التي منيت بها المانيا في الحرب العالمية الأولى وضياع حلم الدولة الألمانية الموحدة وقد أسس هتلر قوتين عسكريتين (ذوي القمصان الرمادية S.A، فرق الحرس الأسود S.S) فشل في حركته الأولى للوصول للسلطة عام 1923 ولكنه لفت الأنظار اليه ولحزبة وكانت الازمة الاقتصادية العالمية سنة 1929 اكبر ممهد لنجاح حزب هتلر في الوصول الى الحكم الى ان وصل لمنصب الاستشارية في سنة 1933 وعليه قام (بتنظيم الجيش النظامي الألماني وقضى على الخصم روهم قائد قوات العاصفة، تصفية الزعامات الوطنية والقبض على المؤسسات الاقتصادية الى ان توسع في حكمه وبدا بتحقيق أحلامه بالتوسع وتوحيد المانيا الموحدة.

أزمات دولية قبيل الحرب العالمية الثانية
العدوان الاستعماري الياباني على الصين، استعمار إيطاليا للحبشة، الحرب الاهلية ودكتاتورية فرانكو، هتلر وإعادة توحيد المانيا.




الجمعة، 8 نوفمبر 2019

مقال: ماهي مصادر السيرة النبوية؟ ومن أين ناخذها؟ وم هم رواه السيرة؟ ومن أين يشنع المستشرقين والمخالفون على النبي (ص)



بقلم أبو محمد 8 نوفمبر 2019

معروف ان السيرة كتبت بعد أكثر من قرن ولذلك لأسباب منها منع التدوين وغيرها مما أحدث الوضع واختلاق الأحاديث لذا فمن تصدى لذكر السيرة ثلاث جهات من الرواة هم:

1- السيرة المروية عن طريق اهل البيت (ع) التي من أولها الى اخرها تقوم على تنزيه شخصية النبي (ص) فلا تنسب له اقوال وافعال إلا بما يليق وشخصيته وتذكر الأمور بكل موضوعية وحيادية وتفاصيل بعكس الجانب الاخر.

2- السيرة المروية عبر رواة السلاطين والبلاط الذين يستخدمون ويحرفون سيرة النبي (لتتناسب وتبرر أفعال السلاطين) فيصورون النبي انه انسان عادي وانه يغضب بدون سبب وتنسب له اقوال وافعال يندى لها الجبين ولا تنسب لشخص عادي فضلا عن النبي (ص) وكان لهم الدور الأكبر في كتابة السيرة.

3- السيرة المروية عبر رواه الزنادقة الذين لا يؤمنون لا بالنبي ولا بالخالق وهم يعيشون في أوساط المسلمين ومن الاعمال التي قاموا بها (اختلاق الأحاديث ونسبها للنبي) لغرض تشويه صورته.

نأتي الى سؤال وهو من أين نأخذ مصادر السيرة النبوية؟

المصدر الأول: للسيرة هو (القرآن) فكثير من آياته تعرضت للنبي (ص) مند طفولته حتى وفاته وبعض الباحثين كما ذكر ذلك #الشيخ_أحمد_سلمان يذكر في محاضرة له ان هناك 2950 آية تقريبا بما نسبته 48% من القرآن تحدثت عن النبي (ص) وهي سيرة قطعية بصياغة إلهية وتكون مقدمة على أي مصدر اخر تنسب للنبي خلاف المذكور في القران.

المصدر الثاني: أحاديث اهل البيت (ع) عبر الروايات المعتبرة.

المصدر الثالث: كتب التاريخ وهي محكومة بالمصدر الأول والثاني للأخذ بها وما جاء فيها حول كل القضايا التاريخية المنسوبة للنبي (ص) وهنا دخل الغث والسمين في السيرة النبوية وهو ما استغله المستشرقون والغرب للطعن في النبي كما جاء في كتاب آيات شيطانية وصحيفة شالي ايبدو الفرنسية والرسوم المسيئة بالدنمارك فيجب معرفة أدوات النقد التاريخية للمقدرة على التمييز فيها بين الصحيح والمكذوب.

فلذلك عند استعراض أي قضية من السيرة النبوية يجب أولاً ان نعرف من روى هذه القضية وما هي مصادرها وسندها ونعمل أدوات البحث والنقد التاريخية عليها ثم نعرضها على المصدر الأول وهو القرآن والمصدر الثاني وهم اهل البيت فاذا لم تتعارض معها وتوافقت معها نأخذ بها.

الخميس، 31 أكتوبر 2019

تغطية الندوة التاريخية لمبادرة القراء البحرينيون بعنوان (النازية ولغز صعود هتلر 卍)




النازية ولغز صعود هتلر

أبو محمد –31 أكتوبر 2019- تغطية الندوة التاريخية بعنوان (النازية ولغز صعود هتلر )

أقامت مبادرة القراء البحرينيون ندوة تاريخية بعنوان " النازية ولغز صعود هتلر " مساء الجمعة 2 أغسطس 2019 في صالة مشق جاليري وقدم الندوة كل من (فاضل زين الدين ومحمد الجمري) حيث أجاب المشاركان عن الأسئلة التالية: كيف وصلت النازية للحكم؟ وما هي ظروف استلام زمام السلطة؟ وهل كانت هي الظروف أم الأداء السياسي النازي المقنع؟ ولماذا استبدل الألمان الحكم الديمقراطي؟

وصلة مقطع الفيديو للندوة  https://youtu.be/dHknuctxKT8

أ. فاضل زين الدين

مقدمة لعصف ذهني ولإثارة الاسئلة كما اثيرت في ذلك الزمان:

ألم يكن دستور الجمهورية الاتحادية أفضل وثيقة برلمانية دستورية كتبت في القرن العشرين ورغم ذلك الالمان اختاروا حكومة الفرد وقبضة الحديد والنار على الدستور، ألم يعد هتلر بانه سيسحب البساط من تحت الولايات الالمانية ويؤسس حكومة مركزية قوية؟ ألم يعد هتلر بتقييد الصحافة وحرية الراي فلماذا دعمه الاعلام والإعلاميين؟! ألم يعد هتلر بمنع الاحتكارات وتأميم التجارة وبالتالي حرمان التجار من الثروات الطائلة ورغم ذلك من الذي دعم هتلر؟ هم نفسهم التجار!

هذه الاسئلة كفيلة بان تطرح نفسها لأنه لطالما كان وصول هتلر للسلطة لغز خصوصا بالنسبة للمتابعين السياسيين في تلك الفترة ولكن الان لم يعد هذا لغزا فلماذا؟ لأنه ببساطة تكشفت الكثير من الوثائق والكثير من الاجتهادات والكثير من الاعترافات فأصبح اللغز مكشوفا ومعروفا.

نحن لا ندعي بأننا قد كشفنا اللغز انما بالاستناد على الكثير من الوثائق والشهادات استطعنا ان نجمع بعض الاسباب المنطقية لكي نجعل وصول هتلر الى السلطة وصولا منطقيا نستطيع فهمه بشكل أفضل.

د. محمد الجمري

الخلفية التي اتت من خلالها النازية:

ألمانيا في القرن التاسع عشر لم تكن موجودة في كيان واحد بل ولايات اتحادية فهناك جمهوريات مثل (روسيا، بافاريا، والكثير من الجمهوريات في منطقة الراين) توحدت في ستة عشرة ولاية شمال المانيا لتكون الجمهورية الألمانية الاتحادية بقيادة أوتو إدوارد ليوبولد فون بسمارك (1 أبريل 1815 - 30 يوليو 1898) المستشار الالماني الحديدي وهو الشخص الذي رشحه الملك فيلهلم الأول رئيسًا للوزراء في بروسيا في عام 1862، لكبح جناح اليسار فمطالبات اليساريين كانت لفترة طويلة بان تتوحد ألمانيا في دولة واحدة ديمقراطية ولكن عندما اتى بسمارك قال لهم ان المانيا ستتوحد ليس بالكلام والتصريح بل بقوة الحديد والدم وفي هذه الفترة شن بسمارك ثلاثة حروب قصيرة وحاسمة لصالح بروسيا ضد كل من الدنمارك والنمسا وفرنسا العدو اللدود لألمانيا. بعد الانتصار على النمسا ألغى بسمارك الاتحاد الألماني، وأنشى بدلاً عنه الاتحاد الألماني الشمالي كأول دولة قومية ألمانية في عام 1867، وأصبح بسمارك المستشار الفيدرالي لهذا الاتحاد. في 1870 قام بسمارك بعد الانتصار في الحرب بإلغاء الاتحاد الألماني الشمالي وأسس الرايخ الألماني، تم الإعلان رسميا عن تأسيس الرايخ الألماني في قصر فرساي قرب باريس، وبذلك بسمارك أذل فرنسا من قصر فرساي وأعلن قيام الامبراطورية برئاسة القيصر فيلهلم الأول.

بعد وفاة القيصر فيلهلم الأول توج ابنه فيلهلم الثاني قيصرا على الامبراطورية ولكي يفرض نفسه ويحد من نفوذ (بسمارك) قام بإزالته عن السلطة في 18 مارس 1890 وتجريده من جميع مناصبه وكان بسمارك حينها في عمر يناهز الخامسة والسبعين حيث انه منصبة كمستشار بموجبه يملك اغلب المناصب السياسية ولذا لكي يفرض فيلهلم الثاني شخصيته ويقول انا موجود أزال بسمارك عن الواجهة.

ألمانيا في حدودها لديها مشاكل في الحدود خاصة السهول فهي معرضة كثيرا للغزو وفي هذه الفترة كانت هناك امبراطورتين عظمتين فهناك الإمبراطورية الروسية من الشرق والامبراطورية الفرنسية من الغرب فعمل بسمارك خلال عمله كمستشار وبعد توحيد المانيا وخلال الـ(20) سنة من حكمة عمل الكثير من التحالفات الدبلوماسية مع الدول بحيث تظل المانيا موحدة ولا تدخل في الحروب الدولية ولكن فيلهلم الثاني لم تكن لديه نفس حكمه بسمارك وفي يوم 28 يونيو  1914حدثت احداث في صربيا حيث قام القومي الصرب البوسني اليوغسلافيوي غافريلو برينسيب باغتيال ولي عهد النمسا الأرشيدوق فرانز فرديناند مع زوجته في سراييفو، ما أدى إلى نشوب أزمة يوليو. وفي 23 يوليو، أصدرت النمسا-المجر إنذارا نهائيا إلى صربيا. وسرعان ما استقطبت التحالفات المتشابكة جميع القوى الأوروبية الرئيسية مع الإمبراطوريات الاستعمارية الخاصة بها، وأدت الى افتعال واشتعال فتيل الحرب العالمية الاولى والتي دخلت فيها المانيا ضد دولتين وهما (فرنسا، روسيا) فتم اعلان الحرب في نهاية يوليو وفي بعض الاماكن في بداية أغسطس وفي بافاريا أعلن في نفس هذا اليوم 2 أغسطس 1914 وكانت الجماهير تحتفل بإعلان الحرب لأنها حسب فهمهم تمثل عنوان البطولة والشجاعة فكان غالبية الشباب متحمس للحرب ومن هؤلاء الشباب المتحمس هو (أدولف هتلر / 20 أبريل 1889 - 30 أبريل 1945) وكان في عمر الـ25 سنة ورغم انه نمساوي الا انه انتقل وعاش في بافاريا واحتفل بإعلان الحرب العالمية الاولى.

الحرب لم تكن كما يتصورها البعض فترة وتنتهي بل اصبحت فترة الحرب طويلة فكان الجنود يعيشون ايامهم وشهورهم في الخنادق فالحرب كانت جدا دامية وعنيفة ومات فيها الملايين ومنهم من استخدمت ضدهم الغازات السامة مما اصاب الكثيرين منهم بالعمى وواحد من الجنود الذين اصيبوا بالغازات كان (أدولف هتلر) وكان شجاعا في الحرب وحصل على اعلى وسام للشجاعة من الجيش الالماني.

في 1917 أنهت ثورة فبراير البلشفية في روسيا الحكم الاستبدادي القيصري وجاءت بالحكومة المؤقتة، وفي أبريل 1918 وقعت روسيا على معاهدة (برست ليتوفسك) مع القوى المركزية لتخرج من الحرب وعليه تخلت عن ثلث مساحتها بمعنى ثلث اقتصادها لألمانيا، وبعد غرق سبع سفن تجارية أمريكية بواسطة غواصات ألمانية، والكشف عن أن الألمان كانوا يحاولون تحريض المكسيك على شن حرب على الولايات المتحدة، أعلنت الولايات المتحدة الحرب على ألمانيا في 6 أبريل 1917 و(مليون جندي امريكي) يقلب المعادلة في الحرب لتكون بداية خسارة المانيا، وفي 28 سبتمبر 1918، طلب قادة الجيش الألماني الهدنة وفي 4 نوفمبر 1918 وافقت الإمبراطورية النمساوية المجرية على هدنة فيلا غوستي. ومع حدوث ثورة في الداخل وعدم رغبة الجيش في الاستمرار بالقتال، تخلى القيصر فيلهلم عن العرش الألماني في 9 نوفمبر 1918، كما وقعت ألمانيا أيضًا هدنة في 11 نوفمبر 1918. ومع صدمه خسارة الحرب بدأت تظهر اسطورة تسمى (الطعن في الظهر) وهي ان الجيش الالماني لم يخسر الحرب بل طعن في الظهر من قبل اليهود والبلاشفة الذين أسهموا في سقوط الملكية في المانيا وفي الناهية ستكون أحد اسباب ظهور النازية.

أ. فاضل زين الدين

أسطورة الطعنة في الظهر:

الطعنة في الظهر أو بالألمانية (دولشتوسليغنده) فالعسكر عندما شعروا ان هناك سخط كبير بسبب الاستسلام الالماني او الانسحاب الالماني ارادوا ان ينسحبوا ويتركوا مسالة الطعنه في الظهر وتحمل مسئولية الهزيمة الى من يأتي بعدهم أيا يكن من يأتي وفعلا وقعت في راس اول مستشار بعد الحرب العالمية الاولى وهو فيليب شايدمان (26 يوليو 1865-29 نوفمبر 1939)، فبعد سقوط القيصر خرج مع مجموعة من الديمقراطيين الاشتراكيين وتجمعوا، ماذا نفعل الان هل نكون ملكية دستورية هل نعيد حكم القيصر هل نكون جمهورية؟ فتبادر الى اسماعهم ان البلاشفة قد اجتمعوا ليعلنو دولة فاصبح الموضوع تنافس في الاعلان اولاً وفعلا سبق الجميع فيليب شايدمان وخرج من احدى الشفرات وقال لقد اعلنا الجمهورية ومند اللحظة التي اعلن فيها الجمهورية ولدت فيها مشاكل لا حصر لها.

أولا: تحملوا مسئولية هزيمة الحرب العالمية الأولى وذلك نتيجة، تخطيط العسكر، تخطيط السياسيين لم ينجح فتحملوا المسئولية فماذا حدث؟ عندما ارادوا ان يحصلوا على سلام مشرف قالوا نحن نستسلم ولكن نريد سلاما مشرفا فبادر الرئيس الامريكي ويسلون وطرح فكرة peace without victory "سلام من غير انتصار " وطرح نقاطه الــ14 وذلك للسلام العالمي وتكون نتيجة مقبولة للجميع لأنهم كانوا يعلمون ان النسق الدولي القديم يقول "ويلا للمغلوب" لأنه إذا دولة انتصرت على دولة أخرى راح تكسر ظهرها وتنهب مواردها وتقضي على اقتصادها فالألمان كانوا خائفين من هذه الفكرة اننا نحاسب بنظرية "ويلا - للمغلوب"، ولكن حانت الحقيقة! ففي يناير 1919 عقد في باريس مؤتمر للسلام شاركت فيه كل الدول التي شاركت في الحرب باستثناء المنهزمين مثل المانيا/بلغاريا/النمسا وتركيا بالإضافة الى الشيوعية وقد شاركت فيه ما يقارب 27 دولة وهناك اربع دول كبار  وهم أمريكا/فرنسا/بريطانيا وإيطاليا اجتمعوا لصياغة معاهدة سلام فجعتموه بعدد 145 اجتماع على مدى 6 اشهر وكانت هناك خلافات شديدة بينهم حتى ان مبعوث إيطاليا خرج من الاجتماع فقد رأى المبعوث الأمريكي ان تكون هناك رحمه ومعاملة سلام ونسق دبلوماسي مع المانيا ورأى مبعوث بريطانيا ان نتقاسم أملاك المانيا وندمر القواعد البحرية التي تنافسنا ولكن نحافظ على المانيا قوية لتكون حائط صد ضد البلاشفة ولكي لا تكون فرنسا قوية وكان مبعوث فرنسا اكثرهم حنكه واصر ان يذل المانيا اذلال لم تعهده من قبل واول عمليات الاذلال هو احضار الالمان الى قصر فرساي بقاعة المرايا واعطاهم اتفاقية فرساي التي تمت من طرف واحد وعليه ليس لكم الحق في مناقشتها وهي بالأحرى إملاءات وهذه الاتفاقية عندما وقعت، الجميع في المانيا بلا استثناء استاء منها حتى الذين وقعوها فالمستشار الألماني فيليب شايدمان ظهر في خطاب في قاعة البرلمان وقال فالتقطع اليد التي توقع هذه المعاهدة واستقال والرئيس الألماني كبيبرت قال ان هذه المعاهدة لا يمكن لاحد ان يقبل بها فهي معاهدة مذله واليمين عندما أراد ان يصعد في المانيا في كل خطاباته يتحدث عن معاهدة فرساي واليسار عندما أراد ان يطيح بالحكومة الاشتراكية أيضا يعزف على وتر فرساي فلماذا هذه المعاهدة مذلة؟ لنرى بعض بنودها:

1- تم اقتطاع اوصال الجسم الألماني لصالح المشاركين في الحرب فقد تم التنازل والجلاء عن الأراضي الفرنسية والروسية والبلجيكية والصربية والرومانية والجبل الاسود، تشيكوسلوفاكيا، وبولندا، وإعادة النظر في الحدود الإيطالية وإعطاء صربيا منفذا إلى البحر وإقامة علاقات جديدة بين دول البلقان كافة مبنية على أسس قومية وتاريخية وهو ما اعتبرها الالمان اذلال كبير.
2- منح الجميع حق تقرير المصير  .. باستثناء النمسا لأنهم لا يريدون ان تندمج النمسا وألمانيا.
3- ان المسئول عن الحرب هي المانيا ويجب تسليم القيصر لمحاكمته كمجرم حرب.
4- تقليص الجيش الى 100 ألف جندي وعدم السماح لألمانيا بامتلاك سلاح جوي وغيرها وتدمير البحرية الألمانية والسماح لقطع صغيرة فقط وتحديدهم ب 15 الف عنصر فقط وتم تغيير مسمى الجيش الامبراطوري الألماني الى الجيش الوطني الألماني.
5- أجبرت ألمانيا حسب المعاهدة على دفع تعويضات حربية هائلة تقدر 132 مليار مارك او ما يعادلها من موارد، و خسرت نحو 57% من مناجم الفحم، و30% من مناجم الحديد.

هذه التعويضات الحربية ارهقت المانيا اقتصاديا وأدى الى عجز وانتشار البطالة وبالتالي امتنعت المانيا عن تسليم التعويضات سنة 1923 بسبب الوضع الاقتصادي وهو ما أدى لقيام فرنسا باحتلال منطقة الرور وهي قلب الصناعة الألمانية وهو ما أدى بالتالي الى انهيار المانيا كليا لدرجة ان المارك الألماني انهار واصبح قصاصات العاب للأطفال ووصل سعر 1 دولار أمريكي = 4 مليار مارك الماني وعليه أصبحت بلا قيمة حتى ان الناس في الشتاء كانوا يحرقون الأموال من اجل التدفئة وفي سنة 1924 وصل قيمة المارك الألماني الى 1 دولار = 5 ترليون مارك الماني فكان عدد سلتين من العملة تسلم لتحصل على قطعة خضار واحدة وهذا ما جعل الالمان يشعرون بالإذلال وهو ما عزفت عليه القوى اليمينية واحدى المشاكل التي واجهت الجمهورية الجديدة جمهورية فايمار(1918-1933) بالإضافة الى الانقلابات المستمرة وكان دور الجيش هو التفرج والذين يتدخلون هم الشعب والطبقة العمالية عبر الإضرابات وقد قامت في ميونخ ثورة شيوعية وانشئوا بافاريا الشيوعية ولكن تم القضاء عليها وهذه الثورة كان قادتها 7 وخمسة من هؤلاء القادة كانت ديانتهم اليهودية لذلك تم الربط كثيرا بين اليهودية والشيوعية وهذه الثورة أدت الى ظهور (هتلر).

د. محمد الجمري

بافاريا اليمينية وقيام الحزب النازي:

هذه الثورة في بافاريا تم قمعها من قبل الجيش الذي لم يتحرك من تلقاء نفسه بل الحكومة الاشتراكية هي من اوعزت للجيش بقمع هذه الثورة ولدينا جبهتين اشتراكيتين الشيوعيين والاشتراكيين فالاشتراكيين قمعوا الشيوعيين خوفا من تكرار السيناريو الروسي في روسيا حينما وصل الشيوعيين الى السلطة فقمعوا كل من وقف امامهم فكان هناك خوف من تكرار نفس السيناريو في المانيا وباقي الدول الأوربية لذا جاء هذا القمع شديدا جدا ودموي وكان للجيش دور حتى بعد قمع الثورة بمراقبة كل نشاط اشتراكي او شيوعي فكان يرسل العيون والمخابرات لمراقبة كل اجتماع وقد كان أحد مباحث الجيش هو (أدولف هتلر) الذي لقدرته الخطابية تم تحويله من طالب الى مدرس في الجيش وخلال عمله الاستخباري حضر اجتماع لحزب يسمى حزب العمال الالماني وخلال مراقبته لخطابات هذا الحزب استفزه احد الحضور الذين دعوا الى انفصال بافاريا عن المانيا فستفزت هذه الفكرة هلتر الذي كان يعتقد ان الشعب الالماني ليس فقط في المانيا بل في جميع الدول الأوربية يجب ان يتحد في دولة واحدة وردا على هذا الشخص القى هتلر  خطبة قوية جعلت كل الموجودين يعجبون بخطابة وعليه طلبوا منه الانضمام لحزبهم فقام هتلر باستشارة الجيش بالانضمام لحزبهم فوافقوا على ذلك وعليه انظم هتلر الى هذا الحزب واصبح العضو رقم (55) فهو حزب صغير ولم يكن يحضر اجتماعاته اكثر من 7 اشخاص بما فيهم هتلر لكن تميز هتلر عن البقية بان لديه قدرات خطابية ودائما ما تكون بسيطة وسهله الفهم وحماسية وكان يتبنى نظرة مشابهة لنظرة جوستاف لوبون صاحب كتاب سيكولوجية الجماهير  فهو يخاطب الجماهير ليس بالعقل بل بالعاطفة ويلامس في خطاباته ما يريده الجماهير وعليه اصبح الحزب من خلاله بالألاف ووضع هتلر شعار للحزب وكان قائدا له وغير اسم الحزب من الحزب العمال الألماني الى حزب العمال الألماني الاشتراكي الوطني واسس هتلر في الحزب مبدا القائد الأوحد وفي تلك الفترة كان لكل حزب مليشيات تابعة له  ومهمتها قمع وتقوية الجهة التابعة وإرهاب الخصوم وتامين التجمعات مثلا في وقت من الأوقات هتلر كان يلقي خطاباتهم وهاجمه احد من افراد مليشيات الحزب الشيوعي وعليه أنشئ هتلر مليشيات خاصة بحزبه واسمها "SA" قوات العاصفة لتقوم بالهجوم على خصوم حزبه فالعنف السياسي كان موجود بكثرة في المانيا.

في أوروبا بشكل عام كان هناك ارتفاع لحركات اليمين فمثلا في إيطاليا وصل للسطلة زعيم الفاشية موسليني في سنة 1922 هذه الخطوة أعطت إلهام لكل الحركات في أوروبا وانه من الممكن الوصول الى السلطة عن طريق الثورة على الحكومة واسقاطها وعليه بالتأكيد وصل الالهام للحركة النازية في المانيا.

أ. فاضل زين الدين

تقليد تجربة إيطاليا بالنسبة للحزب النازي:

واحدة من الأخطاء التي يقع فيها السياسيون هي محاولة تقليد تجربة أخرى فيرى ان هناك تجربة ناجحة في بعض البلدان فيقوم باستيرادها ولكن ليس بالضرورة تنجح فالخصوصية تختلف والظروف السياسية تختلف، واحدة من الأشياء التي قام بفعلها هتلر هي محاولة محاكاة الزحف الفاشي بقيادة محاولة انقلابية فاشلة نفذها هتلر مع (8) من القادة السياسيين للحزب النازي من أجل الاستيلاء على السلطة في بافاريا وألمانيا، ابتدأت المحاولة الانقلابية في مساء يوم 8 نوفمبر حتى ظهيرة يوم 9 نوفمبر عام 1923،  حيث قام هتلر مع وحدات النخبة النازية "SS" التابعة للحزب النازي باقتحام اجتماع سياسي يرأسه رئيس وزار بافاريا فون كار  في Bürgerbräukeller ؛ وهو أحد الأندية التي كانت تنتشر في جنوب ألمانيا بالمدن الكبرى في بدايات القرن العشرين والتي كان يقصدها الآلاف من الزوار - للتباحث في الأمور الاجتماعية والسياسية التي تهمهم. وتحت تهديد السلاح – خطب هتلر قائلا "لقد بدات الثورة الوطنية" لا تحاولوا الهرب أيها السادة فقوات الصاعقة تحتل المكان ولقد اسقطنا حكومة بافاريا وحكومة الرايخ والجيش والشرطة معنا والآن يحتلون برلين وطلب من كل من كار والمؤسسة العسكرية المحلية بدعمه من أجل الإطاحة بحكومة برلين. ولكن، كار سحب دعمه وفر هاربًا لينضم إلى المعارضين لهتلر في أول فرصة سنحت له. وفي اليوم التالي وبعد فرار كار اقترح لودندورف على هتلر الزحف في مسيرة من هذا النادي إلى وزارة الحرب البافارية للإطاحة بالحكومة البافارية في بداية "مسيرة برلين"، وقد تصدت الشرطة ونجحت قوات الشرطة في تشتيت شملهم بطلقة رصاصة لا أحد يعلم مصدرها. وأسفرت هذه المسيرة عن مصرع ستة عشر عضوًا من أعضاء حزب العمال الألماني الاشتراكي الوطني وبقي شخص واحد فقط امام سيل إطلاق الرصاص وهو لودندورف وهو المؤمن بعقيدته العسكرية وتقدم ليصل الى ساحة لادن بلاس لوحده ونظر حوله فلم يجد احد من النازيين الذين كانوا بين قتيل وجريح وفار ، وعليه قامت الحكومة بالقبض على قادة الانقلاب ومنهم هتلر و لودندورف وكانت المحاكمة مهزلة بكل ما تعني الكلمة فقد سمح لهتلر بان يخطب كما يريد وان يبرز نفسه امام وسائل الاعلام الأجنبية فمثلا عندما وجهت له تهمة القيام بانقلاب والخيانة العظمى فكيف ترد؟ فرد بخطابات لمدة (4) ساعات دون ان يقاطعه القاضي لان أساسا القضاة لديهم تعليمات بالسماح لهتلر بالكلام وعدم إيقافه وأيضا السماح له بحكم مخفف (5) سنوات رغم انه متهم بالخيانة العظمى وسجن في سجن VIP   بقلعة لانسورغ الجميلة وكان يستقبل الناس وقتما يشاء وفي السجن كتب هتلر كتابه الشهير (كفاحي)، ولكن الحزب النازي تعرض لنكسه كبيرة فقد منع هتلر  من اكثر شيء يبرع فيه وهو الخطابة للجماهير لمدة (3) سنوات ورجع للخطابة سنة 1927وايضا أغلقت صحيفة الحزب النازي وهي صحيفة يومية ناطقة بلسان الحزب أطلق عليها اسم (فولكشاير بيوباختر) فاصبح من غير منصة إعلامية وكذلك منع أعضاء الحزب النازي من العمل السياسي فتعرض الحزب النازي نكسه وفوق هذا اصبح الحزب اضحوكة واستهزاء المانيا وعلى طريقته بالاستيلاء على السلطة وفوق هذا واحدة من الأسباب التي أدت الى انحدار الحزب اكثر هو تحسن الاقتصاد الألماني خاصة وان الحزب كان يقتات على الازمات خاصة بعد خطة الولايات المتحدة الامريكية لانعاش الاقتصاد الالماني.

د. محمد الجمري

عودة النازية والاستحواذ على السلطة:
الاقتصاد الألماني تحسن واصبح دخل الفرد الألماني جيدا ولكنه كان معتمدا على أمريكا بالدرجة الأساسية فأمريكا تعطي المانيا قروض طويلة الأمد وألمانيا تدفعها للحلفاء والحلفاء تدفعها لأمريكا مقابل ما استخدموه من أسلحة فعندنا مثلث كل جهة تدعم الأخرى، بعد خروج هتلر من السجن أعاد تأسيس الحزب من الصفر وجمع مساعديه خلال هذه الفترة ونجحوا في ان ينتشرون في أماكن مختلف من المانيا خاصة الشمال وبدئوا في الدخول في كل مفاصل الدولة وشكلوا ما يشبه الدولة داخل الدولة ولكن رغم ذلك تحسن الوضع الاقتصادي لم يسمح لهم بكسب الأصوات فكانت انتخابات 1928 حيث حصل الحزب النازي على أصوات 2.6 % فقط وعليه حصلوا على 12 مقعد في البرلمان الذي يضم 491 مقعد! وبعدها في 1929 حصل ما لم يكن بالحسبان فتقع أكبر ازمة مالية في العالم وينهار الاقتصاد الأمريكي وتفلس المصارف وعليه قامت المصارف باسترداد الديون لتسد العجز  وهنا اضطرت المانيا للدفع لأمريكا وهو ما أدى الى كساد في المانيا وانتشار البطالة وكان وضعهم الوضع الأسوأ في العالم وأصبحت البطالة بالملايين وعليه انهارت الحكومة وهي اخر حكومة ديمقراطية في المانيا وبعدها لم تكون هناك حكومة غالبية حيث تدخل الرئيس باول فون هيندنبرغ (1847-1934) الذي كانت فترة رئاسته لألمانيا (1925-1934) بإعلان حكومة الطوارئ وعين المستشار هاينريش برونينغ (26 نوفمبر 1885-30 مارس 1970). الذي تولى منصب المستشار في جمهورية فايمار من 30 مارس 1930 إلى 30 مايو 1932. وهو اول مستشار بالمراسيم فقط ولا يملك اغلبية برلمانية، تحرك لحل المشكلة الاقتصادية فعمل أخطاء كثيرة مثل انقاص موازنة الدولة والذهاب للتقشف الشديد فاصبح مكروه من قبل الجميع ويلقب بمستشار الجوع وكان احد قراراته الخاطئة تقسيم الأراضي الكبيرة في شرق روسيا واحد ملاك الأراضي هو الرئيس هيندنبرغ الذي عينه فكانت القشة التي قصمت ظهر البعير وعليه اسقطه الرئيس وقبل اسقاطه دعا برونينغ الى انتخابات جديدة وفي الانتخابات استغل الحزب النازي عبر مسئول الدعاية في الحزب باول يوزف غوبلز (29 أكتوبر 1897 – 1 مايو 1945) فارتفعت نسبة أصوات الحزب النازي من 2.6% الى 18.25% وذلك من خلال سنتين بين الانتخابات الأولى والثانية في سنة 1930 فكان الحزب يقتات على الازمات.

في سنة 1932 انتهت ولاية الرئيس هيندنبرغ وكان ممثلا لليمين ودخل الانتخابات الرئاسية مره أخرى مترشحا ضد أدولف هتلر  وانتقل هيندنبرغ من اليمين لليسار  وهتلر كان مرشح اليمين واستخدم هتلر وسيلة جديدة للدعاية وهي الذهاب لكل مدينة بالطائرة والقاء ما لا يقل عن 6 خطابات يوميا ولكن انتصر  هيندنبرغ بفارق بسيط عن هتلر فكانت نسبته 46% وحصل هتلر على نسبة 30% وعليه أقيمت انتخابات الجولة الثانية وحصل هتلر على 36% ورغم خسارة هتلر ولكنه زاد رصيدة الشعبي وشعبية الحزب النازي، عين الرئيس هيندنبرغ مستشارا جديدا وهو صديقه فرانز بابن وأقيمت انتخابات جديدة في نوفمبر 1932 وفاز الحزب النازي بأعلى الأصوات وحصل على نسبة 33% من مقاعد البرلمان وبسبب ضعف حكومة بابن صوت اقصى اليمين واقص اليسار وهما الشيوعيين والنازيين على اسقاط الحكومة وعليه عين الرئيس هيندنبرغ مستشارا جديدا وهو كورت فون شلايشر (7 أبريل 1882-30 يونيو 1934) ولكنه سقط اسرع من بابن وعليه أقيمت اجتماعات سرية بين بابن وشلايشر واخرين واجمعوا ان افضل حل هو تعيين هتلر مستشارا ولكن على ان يتحكمون في الدولة وعليه قدم الرئيس هيندنبرغ المانيا النازية على طبق من ذهب الى هتلر سنة 1933.

أ. فاضل زين الدين

الغاء منصب الرئيس وهتلر الرئيس الاوحد:

في مثل هذا اليوم 2 أغسطس 1934 توفي الرئيس هيندنبرغ وبعد 17 يوم من حاله الحداد على الرئيس هيندنبرغ خرج هتلر  يقول انا اخطط لدمج مكتب الرئيس مع مكتب المستشار  وعليه يلغي منصب الرئيس فطلب منه ان يطرح الامر للاستفتاء الشعبي وفي تلك الفترة كانت كل مفاصل الدولة تحت تصرف الحزب النازي وعندما بدا الاقتراع على دمج المكتبين حدث ما لم يكن متوقعا فصوت 96% بالموافقة على دمج مكتب الرئيس بمكتب المستشار  ليصبح هتلر الرئيس الأوحد لألمانيا.

من خلال هذه المحاضرة اريد ان ألخص بشكل سريع الأسباب التي ذكرناها:

1- الحزب كان يعتمد على عدد من الأشياء فقد وجد في ازمة فرساي فرصة من اجل الوصول الى السلطة وظل يعزف على هذا الامر بسبب حسابات خاطئة بأنهم منتصرون فبالتالي كانت خطابات هتلر القوية وشخصيته وكرازمتيها لها دور كبير في الوصول الى السطلة وان يتوسع الحزب.

2- حسابات السياسيين الخاطئة فالسياسيين يتنافسون مع بعضهم وبالتالي وصل هتلر الى سده الحكم.

3- الجيش كان له دور سلبي في الجمهورية واللحظة التي أقيمت كان يدعم اليمين بالأسلحة سرا وكان يدعم اليمين والنازية بشكل خاص.

4- الظروف الاقتصادية الصعبة التي مرت بها البلاد وجيوش العاطلين عن العمل التي تقدر بالملايين أدت الى حالة سياسية فريدة من نوعها نستطيع ان نسميها التصويت الاحتجاجي، فجزء كبير من الذين صوتوا كانوا يؤمنون بإيصال صوتهم محتجين على الظروف الاقتصادية الصعبة.

5- الرئيس هيندنبرغ توفي في الوقت المناسب فجاء هتلر ليتسلم السلطة ويدمج المكتبين ويصبح هو السيد الأوحد.

*النهاية*



هذه هي التغطية الثانية لي حيث كانت الأولى في نفس الشهر من العام الماضي بعنوان "الحشاشون"  من تقديم أ. فاضل زين الدين وعنونتها بهذا العنوان " زين الدين: تسمية الحشاشون جاءت من الغربيين ليفسروا السلوك الغريب لعمليات الاغتيال" الوصلة في الأسفل

https://gr-feather.blogspot.com/2018/08/blog-post.html





مراجعة لكتاب د. محمد مجتهد شبستري "نقد القراءة الرسمية للدين"

مراجعة لكتاب د. محمد مجتهد شبستري "نقد القراءة الرسمية للدين" أبو محمد – مراجعة كتاب – 17 مارس 2020 في البداية يجب ع...